WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                 

صوت
العمــــــــــــــال

                

 الرئيسية  أخبار عمالية  |  مقالات وتحقيقات  بيانات  |  الثقافية  شهداء خالدون  |  مواقع  للاتصال بنا

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

صوت
العمــــــــــــــال

الاثنين 10/ 11/ 2008

                

أخبار عمالية

 

 

 

 

الجزائر: إضراب يهدّد الإستقرار عشية إنتخابات الرئاسة

 

افتتحت 9 نقابات حرة في الجزائر، امس ، إضرابًا عامًا عن العمل يستمر ثلاثة أيام، ويأتي هذا الإجراء الاحتجاجي الأول من نوعه في البلاد منذ الربيع الماضي، في ظرف سياسي خاص يتسم باستعداد السلطات لتمرير المراجعة الدستورية برلمانيًا، وسط سعي الحكومة الجزائرية بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى لإرساء دعائم استقرار اجتماعي يسمح بتنظيم رابع انتخابات رئاسية تعددية بعد خمسة أشهر من الآن.

 وصرح المتحدث باسم تنسيقية النقابات الحرة، لوسائل الاعلام إنّ عموم النقابات لا تنوي التراجع عن خطوة الإضراب ، وأضاف إنّ الاحتجاج هو أكثر من ضرورة للفت انتباه المسؤولين الذين لم يحوّلوا السواكن إلى متحركات على الرغم من مسلسل الزوابع الاجتماعية التي شهدتها الجزائر منذ ما يزيد عن العام.

 وتمّ تسويغ إضراب الغد باستمرار السلطات في العمل بالسلم القديم للأجور، على الرغم من دخول الزيادات الجديدة حيز التنفيذ منذ /كانون الثاني 2008، كما تحتج عموم النقابات المستقلة على نواقص تنتاب قانون الوظيف العمومي، وكذا ما يطبع قانون عمال التربية من شوائب ، كما قانون موظفي قطاع الصحة الذي جرى إرجاؤه مجددًا دون إيضاحات من طرف الوصاية.

 وأضاف المتحدث باسم تنسيقية نقابات التوظيف العمومي إنّ ما دعا النقابيين لاختيار لهجة التصعيد، هو "عدم وجود نية صادقة لدى السلطات" على حد تعبيره، مستغربًا "استهانة" الجهات الرسمية بمسائل عاجلة وإرجائها إلى غاية السنة القادمة، على غرار القوانين الأساسية لموظفي القطاع العام، وما يتعلق بنظام التعويضات، رغم تواجد المعنيين في "ظروف اجتماعية حرجة" تبعًا لتدهور الأوضاع المعيشية وفرض الحكومة لائحة جديدة من الضرائب والرسوم التي زادت من إنهاك جيوب الموظفين محدودي الدخل.

وتبرر النقابات الحرة في الجزائر اعتزامها شل القطاع العام بما تراه "تماطلا" من الحكومة في التعاطي مع لائحة المطالب التي أشهرتها الشتاء المنصرم، ويرى مراقبون أنّ إصرار الحكومة بقيادة رئيس الوزراء أحمد أويحيى على التعامل مع شريك اجتماعي واحد وحيد هو المنظمة الحكومية "إتحاد العمال" وصمّ آذانها تجاه حراك النقابات المستقلة برغم تمتع الأخيرة بعامل التمثيل القوي لـ4.5 عامل في البلاد، أمر من شأنه الدفع نحو اشتداد القبضة الحديدية بين الطرفين على مبعدة أشهر قلائل عن موعد انتخابات الرئاسة في الربع الأول من العام القادم.

ومن شأن هذا الحراك النقابي أن يخلط أوراق الحكومة، بعدما تناقلت مراجع محلية أنباء عن أمرية أصدرها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وقضت بقيام الحكومة بتهدئة الوضع الاجتماعي، وإحباط أي قلاقل في مهدها، من خلال توفير سائر المواد الواسعة الاستهلاك وتفادي زيادات في الأسعار، بما يكفل إرساء مناخ اجتماعي مثالي يسمح بإنجاح أهم موعد سياسي في الجزائر خلال السنة المقبلة.وشهدت الجزائر، في شهري شباط ونيسان الماضي، حالة من الشلل شبه الكلي في أعقاب إضرابات عن العمل، شنتها النقابات المستقلة على خلفية مطالباتها بمراجعة سلم الرواتب الجديد، الذي أقرّته الحكومة وسانده التنظيم النقابي الحكومي "إتحاد العمال"، لكنّ النقابات الحرة رفضته بشدة.