WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الثلاثاء 20/ 5 / 2008
معامل البلاستيك في ميسان تنتظر إعادة تأهيلها بعد سنين من التوقف
يعد معمل بلاستك ميسان الذي تم إنشاؤه في سبعينيات القرن الماضي من المنشآت الصناعية المهمة في محافظة ميسان التي أسهمت في دعم الاقتصاد الوطني قبل توقفها منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب الحروب والحصار وعمليات التخريب التي طالته خلال السنين الأخيرة، ورغم الإعلان عن تخصيصات حكومية لإعادة تأهيله، لكن العمل لازال متوقفا في معامل المصنع، والقائمون عليه ينتظرون حلولاً عاجلة لإعادة صناعة البلاستيك إلى سابق عهدها. وفي تصريح صحفي قال المهندس نبيل رسمي، مدير معمل بلاستك ميسان، أن "السبب الرئيسي وراء توقف المعمل بصورة كاملة طوال تلك الفترة هو الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في الفترات السابقة، والذي أدى إلى عدم توفر المواد الأولية والأدوات الاحتياطية، فضلا عن تعرضها بعد سقوط النظام السابق عام 2003، إلى عمليات سلب لكثير من معدات المعمل، ولم يتبقَ منه سوى بعض الهياكل الحديدية".
وتأسس معمل بلاستك ميسان عام 1976 على ارض مساحتها 25000 متر مربع في شمال مدينة العمارة، وبدأ الإنتاج الفعلي عام 1978، ويعمل فيه 750 منتسبا.
وبين رسمي أن"المعمل يضم ثلاثة معامل بلاستيكية في آن واحد،هي معمل الأنابيب البلاستيكية،ومعمل الكاشي البلاستيكي، ومعمل الملحقات البلاستيكية." أما بشان إمكانية إعادة تشغيل معمل البلاستك،يقول المهندس موحان ما هي شبيب رئيس لجنة التطوير والاعمار في مجلس محافظة ميسان أن " هناك جهوداً حثيثة من قبل الحكومة المحلية ومن لجنة التطوير والاعمار في المحافظة،من اجل تشغيل هذا المعمل الذي يعد من المنشآت الصناعية الأولى في البلد والتي أسهمت على مدى الأعوام الماضية في دعم الاقتصاد الوطني."
وأضاف موحان انه "من خلال زيارة محافظ ميسان إلى وزارتي الصناعة والمالية تم الاتفاق على تخصيص مبلغ لاعمار المعمل لما له من أهمية اقتصادية، لاسيما في الوقت الحاضر، ولحاجة مشاريع الاعمار إلى المواد البلاستيكية وخاصة مشاريع الماء والمجاري لكونها منافسة للمستورد."
وأضاف "كما تكمن اهمية المعمل بقدرته على إنتاج أنابيب ذات أقطار كبيرة بدلا من استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، مع العلم إن المعمل هو الوحيد الذي ينتج هذه الأقطار."
وأشار ماهي إلى إن " أكثر من نصف ميزانية محافظة ميسان لعام 2007 قد خصصت لمشاريع الماء والمجاري، فان ماتم شراؤه من الأنابيب من خارج البلد كلف مئات الملايين من الدنانير، من هذا يتضح أهمية إعادة وتأهيل معمل البلاستك بالإضافة إلى توفير فرص عمل لقطاع كبير من العاطلين عن العمل."
وكانت وزارة المالية قد وافقت مؤخرا على تخصيص،سبعة مليارات و441 مليون دينار أي ما يعادل ستة ملاين دولار أمريكي، لتأهيل معمل البلاستك في ميسان وان تخصيص هذا المبلغ تم بعد الزيارة التي قام بها وفد من حكومة ميسان المحلية، مطلع الشهر الحالي، إلى وزارتي الصناعة والمالية، لمناقشة مشروع إعادة تأهيل وتشغيل معمل البلاستك.
يشار هنا إلى إن دراسة أعدها المعمل في آب الماضي لغرض النهوض بالمعامل التي يتألف منها معمل صناعة البلاستيك قدرت حاجة معمل الأنابيب والملحقات البلاستيكية بـ (8) مليارات دينار وحاجة معمل الكاشي البلاستيكي (12) مليار دينار وحاجة مختبر السيطرة النوعية إلى (24) مليون دينار.
وعن السبل الكفيلة لتطوير معمل البلاستك في ميسان، قال المهندس محمد جلوب مراد مسؤول قسم الصيانة في المعمل إن "من الأمور المهمة التي يجب أن تتخذ في عملية تطوير المعمل،هو توفير رؤوس الأموال والأدوات الاحتياطية واستيراد خطوط إنتاجية جديدة وتوفير مواد أولية، أو عرض المعمل للاستثمار أو التأجير،وتوفير أدوات احتياطية للمكائن والمعدات."
وأضاف "من الأمور الأخرى التي تساعد على تطوير المعمل هو تطوير قابليات ومهارة العاملين،عن طريق إدخالهم في دورات تطويرية داخل وخارج البلد، وإخضاع الإنتاج لنظام الجودة وتوفير معدات حديثة لفحص جودة ونوعية الإنتاج."
وحول المشاكل والمعوقات التي تواجه المعمل، ذكر جلوب، أنها تشمل "عدم توفر التخصيصات المالية لتأهيل خطوط الإنتاج وتحديث المكائن وشراء الأدوات الاحتياطية،وعدم توفر الطاقة الكهربائية والمواد الأولية."
واقترح مدير قسم الصيانة في سبيل تطوير العمل "أن يفصل المعمل عن الشركة العامة للصناعات الإنشائية وجعله شركة قائمة بحد ذاتها باسم الشركة العامة للصناعات البلاستيكية،أو ربط مجمع بلاستك ميسان بشركة البتر وكيمياويات في البصرة، أو عرض المعمل للاستثمار أو البيع."
فيما طالب احد العاملين بزيادة الرواتب الخاصة للعاملين والمهندسين البالغ عددهم 750 منتسبا من ضمنهم (11) مهندسا. وأوضح جبار محمد المحمداوي إن "العاملين يتقاضون رواتب تتراوح بين (150- 200) ألف دينار، وهذه الرواتب قليلة إذا ما قورنت برواتب أقرانهم من الدوائر الأخرى."