WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الثلاثاء 20/ 5 / 2008
لنعمل من اجل تحسين ظروف شغيلة العمل غير المنظم
صوت العمال – التحقيقات
هناك علاقة حميمة بين العمل غير المنظم والبطالة، فهما صديقان لا يفترقان، في اي دولة في العالم ترتفع نسبة البطالة فيه نلاحظ ازدياد عدد الباعة غير المنظمين طردياً مع نسبة البطالة، ولكن هل باستطاعتنا ان ننظم هذا العمل وان نحسن من ظروفه؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن ذلك؟.
ان بلدنا يعد من البلدان الغنية بنفطه ومعادنه وكنوزه التي ما زالت تنتظر من يستخرجها من باطن الارض وإستثمارها لصالح رفاهية ابناء البلد، لكن هذا لم يحدث في العقود الماضية واستمر الحال الى يومنا هذا.
يصحو شبابنا في الساعة الخامسة فجر كل يوم ليضمنوا وصولهم مبكرين الى بسطياتهم المتواضعة التي يعتاشون على عمليات البيع والشراء بالمفرد مستغلينها لممارسة نشاطهم، لأنها لا تحتاج الى إيجار ولا مكان واسع، فضلاً عن سهولة إدارتها وإمكانية نقلها او التخلي عنها عند الضرورة.
عدد هائل من الباعة الذين اليوم يعرض بضاعتهم على ارصفة الشوارع وكأن شوارع بغداد اصبحت شورجة برمتها.
ومن خلال التجوال في هذه الاسواق المتنقلة والثابته، تلتقى بعشرات لا بل مئات الشباب والصبية وحتى كبار السن لتطرح عليهم اسئلة تتعلق بوضعهم الحالي ومستقبلهم وظروف عملهم ومعاناتهم اليومية ومن يرعى مصالحهم؟. هل هناك جهة تهتم بشؤونهم ابتداء من مجلس النواب واعضائه الى مجلس الوزراء الى الوزارات ذات العلاقة. وكذلك اين التنظيم النقابي الذي يرعى مصالح هؤلاء؟.
في الوقت الذي تسعى فيه جهات للحد من مشكلة البطالة، تعمل اخرى وبشكل متعمد او غير متعمد على زيادة عدد العاطلين عن العمل فهناك جهات كأمانة بغداد تقوم بشكل يومي ومن خلال التنسيق مع دائرة الحراسات بحملات غاية في القسوة تسميها حملات إزالة التجاوزات على الارصفة؟. رغم اهمية مثل هذه الحملات، لكن من المفروض ايضاً تهيئة الاماكن المناسبة لهؤلاء لحمايتهم من كل الظروف الصعبة صيفاً وشتاءاً وارهاباً..
ان الافاً من هؤلاء الشباب يحملون شهادات دراسية مختلفة ضاقت بهم السبل فاضطروا الى اللجوء الى ممارسة البيع بالبسطيات.. كانوا يأملون ان تجد ميزانية عام 2007 وما قبلها فرص عمل لمؤهلاتهم وقوة عملهم لكي يستطيعوا تأمين لقمة العيش بشرف وكرامة بدلاً من هذا الضياع الذي يعيشونه.
ان العمل غير المنظم ظاهرة موجودة في كل البلدان، واثارت اهتمام العديد من المنظمات العربية والدولية ومنها، منظمتي العمل العربية والدولية. وخرجت هذه المنظمات بتوصيات واتفاقيات عديدة لمواجهة هذه الظاهرة، واجرت البحوث والدراسات للحد منها او اشراكها في العملية التنموية للبلدان عبر مؤسسات وطنية تمارس دور التوجيه والاستفادة من مردودات عملهم بالحصول على رسوم ضرائب للدولة.
ان على الجهات ذات الشأن ومنها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والدوائر التابعة لها، وامانة بغداد ان تؤمن لهؤلاء ظروف عمل ومعيشة تحترم ادميتهم وتؤمن لهم ضمانا اجتماعيا حقيقيا من خلال شمولهم بقانون العمل ومشاريع "القروض الميسرة". وعلى النقابات العمالية العمل على تشجيعهم لانضمامهم اليها لكي يؤدوا واجبهم في بناء بلدنا وفق اساليب مبرمجة. وبوركت الجهود التي تنظر باحترام الى قوة عمل ابناء شعبنا من اجل الخير والسعادة.