WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
الرئيسية | أخبار عمالية | مقالات وتحقيقات | بيانات | الثقافية | شهداء خالدون | مواقع | للاتصال بنا
صوت
العمــــــــــــــال
الاحد 21/ 9/ 2008
من اجل دعم الصناعة الوطنية والمساهمة في حل مشكلة البطالة
عمال واصحاب معامل الخياطة يطالبون بإيقاف الاستيراد العشوائي
تحقيق : ناهض الشيخ علي
بتعرض الالاف العمال واصحاب معامل الخياطة والالبسة الجاهزة الى الكثير من المصاعب والضغوط الاقتصادية والاجتماعية من جراء توقف العمل في معاملهم الذي ادى الى تقليص فرص العمل وزيادة البطالة بين صفوف العاملين في هذا القطاع المهم نتيجة سياسة الاستيراد العشوائي وفتح الحدود امام البضائع والسلع المستوردة وبكميات هائلة ونوعية رديئة منافسة بشكل غير مشروع للمنتوج الوطني الذي يعاني من ظروف صعبة لاسباب متعددة .
من اجل الوقوف على موقع الخلل وتأمين سبل المعالجة التقت صفحة حياة العمال بعدد من العمال واصحاب المعامل في هذا القطاع المنتشرة في بغداد لمعرفة اوضاعهم ومعاناتهم ..
كان لقاءنا مع السيد ضياء محمد عامل خياطة في شارع النهر قائلاً : تدهورت هذه المهنة مع نشوب الحرب العراقية ـ الايرانية حيث ارتفعت الضرائب على المعامل بشكل كبير وشيوع ظاهرة الفساد الاداري الذي اسس له ازلام النظام المقبور وزيادة الرسوم وتكاليف الانتاج وزج الكثير من العمال الشباب اصحاب الخبرة في الحرب مما ادى الى ارتفاع نسبة البطالة وتوقف العديد من معامل الخياطة والالبسة الجاهزة .
في سؤالنا عن تأثير الاستيراد على الصناعة الوطنية ، اجاب السيد هادي حسن صاحب معمل الهادي لخياطة الالبسة الجاهزة قائلاً : بعد سقوط النظام السابق توقفت عجلة الانتاج بسبب الوضع الامني وعدم ضبط الحدود من خلال الاستيراد العشوائي ، حيث دخل للعراق الكثير من البضائع والسلع المستوردة وبأسعار رخيصة بدون فرض ضريبة معينة وعدم اخضاعها لجهاز الفحص والتقييس والسيطرة النوعية ، مما ادى الى توقف معامل القطاع الخاص , ويضيف السيد حسن .. انا املك معمل لخياطة الالبسة الجاهزة وتوقف معملي عن الانتاج وتم تسريح عمال العمل رغم انهم يمتلكون خبرة عالية وماهرين في عملهم مما أضطرني الى بيع جزء من العمل لكي اسدد متطلبات معيشتي ومعيشة عائلتي . لذا نطالب الدولة ومؤسساتها بالوقوف بحزم ضد سياسة الاستيراد لحماية هذه الصناعة الوطنية .
السيد جبار الغراوي الذي عمل في مهنة التطريز منذ طفولته واكتسب الخبرة واصبح من العمال الماهرين في هذا الاختصاص ، يؤكد جبار على ان بسبب الاستيراد وتعطل المعامل عن الانتاج تدهورت احوال العمال في هذا القطاع فهاجر قسم منهم الى دول الجوار طلباً للعمل وللرزق ، انا الآن في عداد العاطلين .. وبسبب حبي لعملي واختصاصي فأنني احضر يومياً مع زملائي في المهنة الى مواقع عملنا عسى ان نجد فرصة عمل في عالم التطريز .
السيد كريم الربيعي ، مستورد للمواد الاولية المستخدمة في هذه الصناعة ، شارك زملائه الحديث عن توسع الاستيراد ومن مناشيىء مختلفة وبدون حماية للانتاج الوطني وعدم تدخل المؤسسات الوطنية الحكومية في اصدار او تشريع أي من القرارات لحماية المنتوج الوطني .
العامل علاء محمود يؤكد على وجود اناس طارؤن على المهنة وبسبب امكتلاكهم الاموال اخذوا يستوردون كل شيىء دون اعتبار للمصلحة الوطنية مما أثر بشكل سلبي على الصناعة الوطنية .
حول المقارنة بين الانتاج الوطني والاجنبي المستورد حدثنا السيد هاشم احمد قائلاً : امتازت الصناعة الوطنية بالدقة والجودة والمتانة ، لنأخذ مثلاً انتاج معمل الخياطة الحديثة في الوزيرية ومعمل الالبسة الجاهزة في المحمودية الاتان امتاز انتاجهما بالجودة العالمية والمواصفات الدقيقة وأخذت شهرة كبيرة وحازت على جوائز تقديرية في المعارض العربية والعالمية .
الخياط ابو احمد من خياطي الملابس الجاهزة الرجالية الذي امضى في العمل اكثر من اربعين عاماً حدثنا قائلاً : ان الخياطين العراقيين من امهر العمال ، حيث يضعون اللمسات الجمالية والدقة في خياطة البدلات ومن اجود انواع الاقمشة وعمرها طويل مقارنة بالملابس الاجنبية المستوردة .
لخص النقابي عبد الرزاق الساعدي احتياجات عمال واصحاب معامل الخياطة في هذه المرحلة ب :
1- عدم استمرار الاستيراد العشوائي للملابس الجاهزة .
2- توفير الطاقة الكهربائية لمحلات الخياطة ولمعاملها .
3- تقديم الدعم الكامل للمعامل والمحلات من قبل الدولة لتطوير المعامل وفق احدث المكائن .
4- توفير الاقمشة والمواد الاولية وتعاقد مؤسسات الدولة مع القطاع الوطني في التجهيز .
هذه المطاليب وغيرها يضعها عمال واصحاب قطاع الخياطة والملابس الجاهزة امام المسؤولين للنظر فيها والوقوف عندها دعماً للصناعة الوطنية التي يعيد بناءها ابناء الوطن وليس المستوردين فقط ومن اجل المساهمة الجادة في حل مشكلة البطالة في بلادنا العزيزة .