WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                 

صوت
العمــــــــــــــال

                

للاتصال بنا مواقعمن قانون العملنقابيون في الذاكرةشهداء خالدونمن تاريخ الحركةمقالات وتحقيقاتبيانات برامجنا وأهدافناالصفحة الرئيسية 

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

صوت
العمــــــــــــــال

                

الاحد 1/ 6/ 2008

المرأة العاملة

 

 

 

 

الأول من حزيران ... يوم الطفل العالمي

 

 باسمة بغدادي

 

المساواة للمرأة ...والسعادة للطفولة

للطفل نغنى ... وللطفل التمني

 أطفال العراق ليسوا أقل شأنا" من أطفال العالم

غنينا لأطفال شيلي الثائرة وفلسطين ... والى أطفال كل العالم الحلوين ...

ولكن لم نجد من يغني للأطفال العراقيين

لم نجد ولم نسمع حتى من ينعي قتلى أطفال العراق ...

 

أن من يعيش في داخل العراق ويعرف حجم ما يعانيه الطفل العراقي ... ليس كمثل من يسمع وهو خارج العراق ، حتى ولو كان عراقيا"...

أطفالنا ضحايا الأنفجارات والعبوات الناسفة والرصاصات الطائشة والمقصودة ... ومنهم من أصبح أداة للأنفجارات والمفخخات بيد من يستأجرهم ويغرر بهم وبعوائلهم ، نتيجة العوز والجوع والفاقة .

أطفالنا يتسولون في شوارع وأسواق بغداد والمحافظات... فأين القوانين التي تكفل حق الطفولة في العيش الكريم ...؟ هنا في الوطن الجريح أطفال وصبايا يقفون في تقاطعات الشوارع الرئيسية وفي الأسواق الكبيرة والصغيرة وقرب المساجد والحسينيات يتسولون ، فكيف ينجون من مخالب السقوط في كمائن الرذيلة ...

يتزايد عدد الأطفال اليتامى يوما بعد يوم نتيجة الإرهاب الذي طال العراقيين سواء " في الأسواق أو الساحات الكبيرة ومواقف السيارات وفي الشوارع العامة ، في المدارس ومحطات تعبئة الوقود ، وأماكن العبادة ومراقد الأنبياء والقديسين ... فلم ينجو أي مكان من المفخخات والعبوات الناسفة والهاونات ... فقد وصلت أعداد اليتامى من الأطفال العراقيين إلى الملايين هل هذا قدر أطفال العراق

أن كل ما يصيب الأسرة العراقية ... فأنه أول ما يصيب الأطفال ... فالتهجير ألقسري الداخلي ... أدى ويؤدي إلى تسرب الأطفال من مدارسهم وتشردهم ... فكيف لوالدين تركا منزلهما ويعيشان مع أطفالهما في خيام أن يهتموا بهم أو يتذكروا دراستهم ، عوضا" عن توفير لقمة العيش أو الدفء أو إلا مان .

 جاءت أيام امتحانات أخر العام وتبين حجم التسرب من المدارس من البنين والبنات ‘فالأعداد مهولة ’لجأت وزارة التربية إلى جعل دورا ثالثا للامتحانات والتي تشمل المتسربين من المدارس ومن المهجرين إن كانوا خارج أو داخل العراق ودعوتهم للعودة والامتحان يوم 10تموز القادم ولم تعرف لحد الآن الأعداد الذين يمكن أن يحالفهم الحظ من الأطفال ويستطيعون أجراء الامتحانات أن تذكروا من موادها شئ  هل يتمكن الأطفال الذين هجروا مع أهاليهم العودة للامتحان ؟ أم هل من هجر داخل العراق يمكنه أن يعود إلى بيته في مثل هذا الوضع ألامني الذي لا تبدو له في الأفق حلحلة.

غادرت مئات الألوف من العوائل العراقية ومعها أطفالها وبكافة الأعمار إلى دول الجوار ( إيران وتركيا وسوريا والأردن و مصر أيضا" )... طلبا" للأمن والعيش في ظروف مادية متفاوتة تبعا" للإمكانيات والمدخرات ... وعلى مشارف المدن في محافظات النجف وكربلاء وبابل وغيرها ... تجد المخيمات التي تفتقر إلى ابسط وسائل العيش ... تحتضن العوائل المهجرة وتجد الأطفال يلعبون تحت أشعة الشمس في لهيب القيظ الحارق ، بلا ماء نقي وبلا ضلال ... بين الأتربة وهم يفتشون عن مرح فطولي مفقود في دولة الذهب الأسود وفي أرض السواد

ولكن إلى متى ... ؟

صرخة العوائل العراقية ومعهم أطفالهم تتوجه إلى الحكومة العراقية والى البرلمان العراقي والى المنظمات الإنسانية والخيرية العراقية والعالمية والى الأمم المتحدة والى المفوضية العليا للاجئين والى المنظمات التي تدافع عن حقوق الطفولة والأسرة ... في إنقاذ مئات الآلاف من العوائل العراقية المهجرة داخليا وخارجيا ... من السقوط في براثن الرذيلة والجريمة والضياع والموت البطيء . 

هناك نداءات لأكثر من أربعمائة طفل عراقي يعاني من التشرد بسبب العنف الطائفي والإرهاب المتعدد الوجه والأشكال ... ترتفع من أجل صحوة ضمير المسئولين عن هذه الأوضاع المأساوية ... نداءات من أيتام أطفال العراق وأصواتهم المليونية لانتشالهم مما يتعرضون له في حاضرهم ومستقبلهم المجهول ... وهم يوجهونها إلى من كتب ويعيد كتابة الدستور لوضع قانون يحمي الطفولة ويحمي اليتامى والأرامل .

من أجل أطفال العراق ... دعوة لتخصيص جلسة للبرلمان العراقي لدراسة وضع الطفل العراقي ... أبن البلد الغني وأطفاله معوزين ...

طفل العراق الذي ينام على أصوات الأنفجارات بدلا" من ترنيمة الأمهات ... طفل لم يسمع أي نشيد أو أغنية له ، بل يسمع أغاني القتل والحروب ونواح الأمهات ونعي الملآلي والأحزان والمواساة والصبر والسلوان .

طفل لا يملك سوى لعب الرشاشات والبنادق والدبابات ...

 

بغداد / 1حزيران يوم الطفل العالمي