WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
السبت 21/ 6 / 2008
المرأة العاملة
اليونسيف تؤكد :( صوت اطفال العراق ينبغي ان يسمع )
فـي تقـريرها السـنوي عن وضـع اطفـال العـالم لعـام 2006
اطلقت منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة في اوائل شهر كانون الاول , تقريرها السنوي (( وضع الاطفال في العالم 2006 )) الذي تضمن تفصيلات مهمة بشأن اطفال العراق .
وبحث في التقرير محنة مئات ملايين الاطفال الذين يعانون من الاساءة والاستغلال والتمييز , الذين اصبحوا محجوبين فعليا عن انظار العالم .
ودعت اليونسيف الى صحوة عالمية تتمثل بالعمل على تسليط مزيد من الضوء على حقيقة الوضع الذي يعيشه اطفال العراق الذين اصبحوا اسرى وضع متقلب لايمكن التنبؤ به مما زاد في عزلتهم وفقدان ابسط حقوقهم .
ووفقا لتقرير مكتب العراق , فان جوانب القلق تشكل تهديدا ان لم تكن واقعة فعلا بحق اطفال العراق .
واوضح ان تلك الحالات هي ظاهرة اطفال الشوارع والايتام والاطفال غير المسجلين رسميا عند الولادة والاطفال المحتجزين والذين ينشأون دون رعاية وحماية ابوية .
وهناك جوانب اخرى تدعو الى القلق كالفقر الاسري الناجم عن فقدان احد الابوين او ترك الدراسة والاطفال الذين يجبرون على القيام بادوار البالغين وأولئك الذين علقوا جراء الصراعات المسلحة وكذلك الفتيات اللواتي اجبرن على الزواج قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة .
وعد التقرير اطفال العراق بانهم اكثر اطفال العالم عرضة للأذى والذين تصعب حماية حقوقهم في نيل طفولة آمنة سليمة حين ينشأون خارج نطاق جهود التنمية وغالبا ما يكونون غير مرئيين في جميع المجالات من النقاشات والتشريعات العامة وحتى من الاحصاءات والتقارير الاخبارية .
ان ملايين الاطفال يختفون عن الانظار عند الاتجار بهم او عند اجبارهم على العمل في العبودية المنزلية .
وهناك اطفال آخرون كأطفال الشوارع يعيشون على مرأى الجميع لكنهم مستبعدون من الخدمات الاساسية والحماية , وهؤلاء الاطفال ليسوا ضحايا للأساءة فحسب بل ان معظمهم محرومون من المدارس والرعاية الصحية والخدمات الحيوية الاخرى التي يحتاجون اليها ليكبروا ويزدهروا .
يقول ممثل اليونسيف في العراق ( روجر رايت ) , برغم من ان البرامج الموجهة للأطفال التي تصل تمويلها الى نحو مائة مليون دولار سنويا في جميع انحاء العراق منذ العام / 2003 التي تنفذها الحكومة العراقية بدعم من الامم المتحدة , الا ان هناك تباينا واضحا في مستويات التنفيذ وتأثيراته الايجابية مضيفا ان الجهود اللازمة لسد حاجة الاطفال وبخاصة في المناطق الاكثر حرمانا في محافظات البلاد لاتتناسب مع تلك الاحتياجات .
كما ان تفاقم حالة انعدام الامن وغياب ظروف السلامة لكل من المستفيدين وعمال الاغاثة تشكل تحديا انسانيا كبيرا وتصبح في بعض الحالات عقبة كاداء في طريق عمليات المنظمة .
وبالرغم من بلوغ نسبة صافي الالتحاق بالتعليم الابتدائي في العراق حاليا 86 % وهي نسبة ايجابية مقارنة بالمعدل الاقليمي البالغ 81 % الا ان الاخفاق يكمن في تفاوت معدلات الالتحاق ضمن مناطق البلاد ذاته بشكل كبير وفقا للرقعة الجغرافية مما يؤدي الى ظهور العزلة في بعض المناطق على نحو مؤسف .
نسبة عالية من الفتيات من الارياف لايلتحقن بالدراسة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واشار التقرير ايضا الى مسألة تعليم الفتيات , اذ اورد ان منظمة اليونسيف تولي اهتماما خاصا بمسألة تعليم 5 % من الفتيات في العراق اذ تشير الاحصاءات الى ان 21 % من الفتيات في سن الدراسة معظمهن في المناطق الريفية وفي جنوب البلاد لايذهبن الى المدارس وهذا يشكل احدى العقبات الرئيسية , اذ تفتقر الفتيات بشكل خاص في المناطق الريفية الى الدعم الكافي من قبل المجتمع على الرغم من ان الحكومة شرعت مؤخرا وبدعم من الامم المتحدة بتنفيذ برنامج التعلم المسرع وهو مبادرة يؤمل ان تساعد اطفال العراق بشكل كبير وبخاصة الفتيات اللواتي فاتهن قسطا كبيرا من التعلم من خلال توفير فرص اللحاق السريع بالدراسة .
اعمال العنف تزيد من حالات عزل الاطفال :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وترى اليونسيف في تقريرها ان استمرار اعمال العنف التي لايمكن التنبؤ بها والتي تصاحب المراحل الانتقالية كما هو الحال في العراق يشكل احد العوامل الرئيسية في زيادة عزلة الاطفال وذلك بحرمانهم من الذهاب الى المدرسة وممارسة الحياة الاعتيادية لتسرق بذلك طفولتهم الثمينة وحقوقهم الضمنية .
فهي تخلف آثار سلبية كامنة في نفوسهم ومخاوف عميقة تعيق تطورهم الانساني بالشكل الامثل .
الدستور يضمن حقوق الاطفال :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما يحرم الوضع الحالي في العراق الطفل من حريةالتفكير وكذلك حقه في تواصل تقديم الدعم الفني في اللقاء باقرانه في جو آمن والتفاعل معهم كأي طفل في الوقت الذي يتحدث فيه الدستور الذي تم تبنيه مؤخرا عن بعض من حقوق الطفل وهي بداية مشجعة لكي ينبغي له ان يتضمن في نهاية المطاف حقوق الطفل كاملة , ويفاد من التقديرات , ان اليونسيف قدمت دعمها المتزايد للحكومة والمجتمع المدني في الدعوة لأدخال مبادئ حقوق الطفل في دستور العراق وهي تواصل تقديم الدعم الفني في مجال الاصلاحات القضائية التي تعد من المقومات الضرورية التي تمكن الدولة من الايفاء بالتزاماتها ازاء حقوق الطفل .
واعرب عن تزايد قلق اليونسيف في الوقت الحالي بسبب عدم استطاعتها تحديد عدد الاطفال دون سن الثامنة عشرة بين صفوف الضحايا المدنيين او عدد الذين اجبروا على الانخراط في صفوف المتمردين للقيام باعمال العنف او عدد اولئك الذين تعرضوا لاعمال العنف وما يصاحب هذا من آثار سلبية مؤكدة عليهم وموضحا انه لاتوجد حاليا ارقام تحدد عدد الاطفال الذين انفصلوا عن والديهم او على نحو اكثر دقة عدد الاطفال الايتام وكذلك عدد الاسر التي يترأسها اطفال او اناث .
ومن المشكلات الاخرى عدم القدرة على تحديد عدد الاطفال في العراق الذين يعانون من الاستغلال في العمل او الذين تعرضوا اللاساءة المنزلية .
ان الحجب النسبي لكل ما ذكر سلفا ولمحنة اطفال العراق بشكل عام قد تضاعف حجما بتجاهل وسائل الاعلام لقضيتهم اذ ينبغي ان يكون لاطفال العراق صوت يسمع عن طريق وسائل الاعلام .
ملاحظة :
نشر هذا التقرير في مجلة الثقافة العمالية في آذار العام / 2006 , نعيد نشرها بهدف الاستفادة من اجل حماية الطفل وضمان حقوقه ومستقبله في الحياة .
هيئة تحرير
صوت العمال