WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الخميس1/ 5 / 2008
المرأة العاملة
عمل الاطفال ومخاطر هذه الظاهرة
ان مرحلة الطفولة تعتبر من المراحل الاكثر حساسية في حياة الانسان ، فهي الاساس الذي تبنى عليه شخصية الفرد ، فالمجتمعات المتقدمة تولي مرحلة الطفولة اهتماماً كبيراً ، حيث يحظى الطفل بكل وسائل الرعاية والاهتمام ويمنح كامل حقوقه وتوفر له الكثير من الامتيازات . اما في اغلب االبلدان المتخلفة فأن الطفل يتعرض لابشع انواع الاضطهاد والذي يصل الى حد الابادة في احيان كثيرة ، وهذا ما اكدته التقارير والاحصاءات الصادرة عن صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة ( اليونسيف ) والذي يشير الى ان ما لا يقل عن 250مليون طفل يجبرون على العمل في كافة انحاء العالم نظراً للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعاني منها اسرهم .
والطفل العراقي في ظل الازمة الشاملة التي يمر بها شعبنا له النصيب الاكبر من الاضطهاد والحرمان والتشرد ، وهيئة النزاهة اكدت في مؤتمرها مؤخراً على ان هناك اكثر من أربعة ملايين طفل يتيم ، وهو رقم يدعوا كل المسؤولين للوقوف امامه وتأمل حجم المأساة التي يمرون بها هؤلاء الايتام ، والاسرة العراقية لم تجد بداً من دفع الاطفال الى ترك المدارس والعمل في ظروف لا انسانية لا تختلف في شكلها ومضمونها عن حياة الرقيق . وما لا شك فيه ولا يختلف عليه اثنان ان ذلك مخالف لأبسط حقوق الانسان ويشكل مأساة كبيرة يتطلب الوقوف عندها ، فالحقيقة المؤلمة ان القوانين الدولية التي اتخذت لحماية الطفل والحد من استغلاله لم يجر التحدث بها في مؤسسات الدولة العراقية الجديدة ، لا في مجلس النواب ولا في غيره ( هل يا ترى لان النواب متغيبين عن الحضور هو سبب ذلك .. ! ) .
ان المسؤولية الوطنية تتطلب تظافر كل الجهود من اجل حماية الطفولة العراقية وبشكل خاص الاطفال الايتام ، وتربيتهم بالروح الوطنية والانسانية وحب الاخرين بعيداً عن التعصب مهما كان نوعه ، وضمان شمولهم بالتعليم الالزامي وحب التعلم ،والعمل على توفير الظروف المناسبة لمساعدتهم على مواصلة دراستهم ، و فرض عدم تشغيلهم في الاعمال التي لا تتناسب وقدراتهم الجسمية والعقلية ، ان العمل من اجل ذلك يضمن لمستقبل بلادنا حياة كلها امل وسعادة وتفاؤل فاطفالنا هم اشراقة المستقبل .