WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                 

صوت
العمــــــــــــــال

                

للاتصال بنا مواقعمن قانون العملنقابيون في الذاكرةشهداء خالدونمن تاريخ الحركةمقالات وتحقيقاتبيانات برامجنا وأهدافناالصفحة الرئيسية 

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

صوت
العمــــــــــــــال

                

الاحد 1/ 6 / 2008

المرأة العاملة

 

 

 

 

قضايا المرأة العاملة

 

 عليــاء حســين ماهــود  

برزت قضايا المرأة عموما , والمرأة العاملة خصوصا , على الصعيدين المحلي والعالمي كواحدة من قضايا العصر المهمة والملحة في الظروف الراهنة .

فقد اجتذبت اهتمام اوسع الاوساط المعنية بالقضايا الاجتماعية وعلى شتى الاصعدة الرسمية والشعبية , وحظيت بعناية فائقة حتى من جانب فئات كانت بالامس القريب لاتعطف على قضايا المرأة ومشاكلها , بل تبدي بصورة واخرى معاداتها لتحرر المرأة عند تناول المشاكل الاجتماعية .

ان الاسباب الحقيقية التي احدثت هذا التبدل ارتباطا وثيقا بمستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي  والحضاري الذي بلغته البشرية في مسيرتها الطويلة , كذلك بالرصيد الضخم لنضال المرأة الذي خاضته مع الطبقات والقوى التقدمية ضد الاستغلال والتميز الاجتماعي وضد الضلالات والاوهام البالية , بالرغم من خصوصية بعض قضايا المرأة العاملة العراقية , فأنه يمكن ان يكون هناك مدخلا للحديث عن اوضاعها الاقتصادية والاجتماعية وظروف العمل التي تعيشها ودورها في انجاح خطط التنمية وتطوير الاقتصاد الوطني  والمعوقات التي تقف بوجه انطلاقها , لقد طرقت المرأة العراقية بعض جوانب الحياة العامة منذ وقت غير قصير واشتركت في نواحي عديدة من مجالات العمل , ورغم الصعوبات استطاعت المرأة العراقية ان تقطع شوطا بعيدا من قيود البيت والتقاليد والعلاقات البالية الموروثة , تبعا عنها , الاعراف والتشريعات .

ان نوافذ العمل خارج البيت اخذت تتفتح لأزدياد الحاجة الى عمل المرأة من جانب الجهات التي كانت تستفيد من هذا العمل للحصول على اكبر قدر من الربح , بالاضافة الى ذلك فـأن الحاجة  الاقتصادية اجبرت عائلة العامل من التراجع عن بعض مواقع التزمت والمبالغة , وان تأثير الضرورة الاجتماعية القاضية باشراك المرأة في الحياة العامة هو الاخر كان من العوامل الرئيسية في تمهيد الطريق لما تحقق من اطلاق وثاق المرأة وتحريرها , وحظيت قضايا المرأة العاملة على صعيد التشريعات باهتمام كبير فاقرت وثبتت الحقوق والمكتسبات التي تحققت خلال زمن طويل من النضال المشترك مع الطبقة العاملة والجماهير الكادحة , وتضمنت التشريعات بعض  الجوانب الايجابية التي تجاوزت واقع المرأة العاملة الراهن الى تطلعات مستقبلية تؤدي الى تحسين وضعها المعاشي والاجتماعي واحلال علاقات عمل جديدة .

ان قانون العمل رقم ( 151 لسنة 1970 ) وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي رقم ( 39 لسنة 1971 ) حدد شروط العمل وظروفه المناسبة لقابلية المرأة العاملة ,الاجتماعية والجسمانية , وضمنت اجازات رسمية بأجور للأعياد والمناسبات واجازات اعتيادية ومرضية للحمل والولادة , ونصت على وجوب ايجاد دور حضانة ورياض اطفال قريبة من مشاريع العمل وكفلت الاسعافات والعلاج والوقاية , وحددت شروط عمل المرأة الحامل , بما يناسب وضعها , وفتحت لها سبل التدريب المهني , وكسب المهارة ومكافحة الامية , وساوت في الاجور للعمل المتساوي وحالت دون التميز بين العامل والعاملة الا بمقدار الفوارق التي تقتضيها ظروف العمل الخاصة , فيما قانون العمل رقم ( 71 لسنة 1987 ) تجاهل الكثير  من هذه الحقوق , ولذلك مازال واقع المرأة العاملة متخلفا  عن التشريعات العمالية وانظمة العمل مما يستدعي العمل لتوفير الحد المعقول لمتطلبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمستوى الحضاري الذي بلغته .

ان الاجور المدفوعة تتدنى بالنسبة للعاملة حتى انها تصل الى نصف الاجور التي يتقاضاها العامل الرجل في بعض قطاعات العمل , وان اكثر الاعمال التي تزاولها العاملة هي اعمال غير ماهرة او نصف ماهرة ونسبة قليلة من العاملات تحضى بعمل ماهر وفني او نصف ماهر , كما ان فرص التدريب المهني ورفع المهارة والنشاط الاجتماعي والفني واشغال مراكز مهمة وقيادية في اللجان والهيئات المتخصصة والمنظمات المهنية والنقابية مازالت ضيقة امام المرأة العراقية .

ان البيئة التي تنتعش فيها الظواهر السلبية التي تكتنف حياة المرأة العاملة وشروط العمل تتمثل قبل كل شيء بالتركة الثقيلة الموروثة من عهود سيطرة  الاستعمار والحكومات المتعاقبة وبقايا النظرة الرجعية نحو المرأة التي لاتزال تسيطر على عقول اوساط واسعة من الطبقات والفئات الاجتماعية المختلفة وبعض روؤساء المؤسسات والادارات والمنظمات والهيئات ذات العلاقة بقضايا العمل , وان بعض الثغرات الموجودة في التشريعات والانظمة والقرارات فيما يتعلق بقضايا المرأة العاملة اتاحت امكانية الألتفاف على حقوقها ويضاف الى الاسباب المذكورة , وربما يكون واحدا من اهمها , قصور المنظمات والاجهزة والدوائر المناط بها تنفيذ القوانين ومراقبة التجاوزات والخروقات للتصدي لها .

ويلاحظ في الاونة الاخيرة , استقبال اليد العاملة من النساء في فروع جديدة من الصناعة والعمل المتمم لها وولوج ابواب مراكز التدريب المهني ومنظمات المجتمع المدني .

وهذه ظاهرة صحية طبعا وتدل على قدرة المرأة على مباشرة كل فروع العمل الانتاجي والمجتمعي وامتلاك ناصية التكنيك والمهارة , وكافة مستلزمات تطوير وتنمية القابلية ووسائل الابداع .

غير ان هذه الوتيرة لاتتناسب مع اقبال المرأة على العمل ولامع كثرة اليد من النساء المجمدات في البيوت , ويقدر عددهن بأكثر من مليون امرأة بالاضافة الى المهمة الضخمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكل مقتضيات التطور اللاحق والتحولات الجذرية في نواحي حياة بلدنا , وان انجاز هذه المهمة الكبيرة بحاجة الى اقصى الجهود لتعبئة قدرات المرأة العاملة الى جانب الرجل وتحضير عوامل الخلق والابداع فيها وهدم آخر حجر يعترض طريقها .

ان تجارب الشعوب والبلدان التي اجتازت مهمة تحرير المرأة من قيود البيت واعمال الاسرة جديرة بالدراسة واستخلاص مايفيد في تخطيط مستقبلنا بما في ذلك حل مشكلة المرأة العاملة لكيما تنهض بقسطها في البناء الاقتصادي والاجتماعي , وفيما يلي ابرز المهام التي تطرحها قضية تحرير  المرأة وتعبئة جهودها في تقدم العراق في شتى المجالات :

1 – تشريع قانون تقدمي للأحوال الشخصية يضمن للمرأة كامل حقوقها الطبيعية

      والاجتماعية  .

2 – منع التمييز في الشغل والتوظيف وتحقيق الاجر المتساوي  للعمل المتساوي .

3 – احتساب مخصصات اولاد العاملة واجراء مخصصات للعاجزين من افراد

      عائلتها اذا لم يكن لهم معيل سواها .

4 – شمول كل افراد عائلة العاملة بالضمان الصحي والاسعاف والوقاية .

5 – منح المرأة العاملة اجازة الحمل والولادة مدفوعة الاجر بغض النظر عن مدة

      التحاقها بالعمل وحجم المشروع .

6 – منح العاملة اجازة مرضية مدفوعة الاجر في حالة دخول طفلها المستشفى .

7 – توفير دور حضانة ورياض اطفال قرب محلات العمل , وتوفير مستشفيات

     الامومة وحماية الاطفال في الاحياء العمالية والمناطق الشعبية .

8 – فتح معاهد التدريب المهني  للنساء على  كافة  اصناف  العمل  لرفع مستوى 

     المهارة  المهنية  اسوة بالرجل .

9 – اعادة فتح مراكز محو الامية الوظيفية في مناطق العمل واحياء السكن وتقدم

     المساعدات المادية والمعنوية  عبر منظمات المجتمع  المدني  وتوفير  وسائل

     الراحة للأطفال اثناء وقت الدراسة واعتبار وقت الدراسة ضمن العمل بالنسبة

     للنساء .

10 – تعديل التشريعات والانظمة لغرض توسيع حقوق العاملة وحذف النصوص

     والبنود التي تعطي مجال الالتفاف على هذه الحقوق من قبل الادارات وارباب

     العمل اثناء التطبيق والممارسة .

11 – ضمان العمل لكل أمرأة قادرة ومستعدة له ومنع الفصل من العمل منعا باتا

     لم تسبقه اجراءات لاعادة التشغيل الفوري .

12 – ضمان  مشاركة  العاملة  في عضوية وانتخاب , وقيادة  اللجان  والهيئات

     النقابية  ذات النشاط  الفني  والاجتماعي  والاختصاصي  ومجالس  ادارات

     المؤسسات والشركات العامة .