WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                  

صوت
العمــــــــــــــال

                

 الرئيسية  أخبار عمالية  |  مقالات وتحقيقات  بيانات  |  الثقافية  شهداء خالدون  |  مواقع  للاتصال بنا

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

صوت
العمــــــــــــــال

                

الجمعة29/ 2009/05

بيانات

 

 

 

 

معالي رئيس الوزراء، السيد نوري المالكي الأفخم

جمهورية العراق

بغداد، العراق

iraqigov@yahoo.com

تحية طيبة وبعد،

نيابة عما يقارب العشرة ملايين عامل وعاملة في الاتحاد الأمريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية، أبعث إليكم بخطابي هذا لأعبر عن قلقي الشديد بشأن تدخل الحكومة العراقية الصارخ وغير الملائم في شؤون نقابات العمال العراقية. ويتجلى هذا في طرق عديدة، وآخرها الجهود المبذولة للهيمنة على الانتخابات النقابية التي كانت مقررة أصلاً هذا الشهر، وتم تأجيلها الآن. إن تدخل الحكومة في هذه الانتخابات من خلال اللجوء إلى قانون رقم 52 يتناقض مباشرة مع اتفاقيتي منظمة العمل الدولية ILO رقم 87 و98، والتي صادقت حكومتكم على الاتفاقية الأخيرة منهما. 

بموجب قانون رقم 52، وهو من الآثار الموروثة من عهد نظام صدام حسين، يُسمح فقط لست نقابات قطاعية في القطاع الخاص تنتمي للاتحاد العراقي لنقابات العمال السابق بأن تشارك في الانتخابات النقابية. وإن قانون رقم 52 لا يحظر مشاركة نقابات القطاع العام في الانتخابات فحسب، وإنما يحظر على عمال القطاع العام تشكيل النقابات أو الانضمام إليها. كما يستثني هذا التشريع مشاركة نقابات أعضاء في الاتحاد العراقي لنقابات العمال من المحافظات الثلاث في كردستان، كما يستبعد بشكل فاعل الاتحادات النقابية العراقية التي نشأت منذ سقوط النظام السابق. ويرسّخ قانون رقم 52 الانقسامات بين النقابات التي تشعر بأنها مشتتة ما بين حقها الدولي في عقد انتخابات والقيود التي يفرضها عليها القانون الوطني والذي ينتهك ذلك الحق. إن تنفيذ هذا القانون من شأنه أن يحدث شرخاً في النقابات التي تمثل عمال القطاعين، العام والخاص.

وليست هذه المشكلة الوحيدة التي تقف في وجه الحرية النقابية في العراق. إذ أن إخفاق الحكومة المستمر في إلغاء الأمر 8750 الصادر في آب 2005، والذي جمد موجودات وأرصدة جميع النقابات العراقية بدون وجه حق، هو إشارة إلى عدم احترام الحقوق الأساسية للعمال. ونحن نتفهم أن لديكم النية لإعادة تقييم وربما وقف العمل بذلك الأمر بعد الانتخابات النقابية (التي أجلت الآن إلى إشعار آخر). ولكن، من أجل الالتزام بالمعايير الدولية، يجب الإفراج عن موجودات وأرصدة جميع نقابات العمال، وليس فقط نقابات القطاع الخاص المخولة قانونياً بالمشاركة في الانتخابات.

ويفيد أهم المبادئ الأساسية في حرية التنظيم بأن العمال هم أصحاب الحق في تشكيل نقابات مستقلة واختيار قادتهم واتخاذ قرار بشأن هياكل ومهام تلك النقابات، بما في ذلك عقد انتخابات نقابية. إن هذا حق أساسي مكفول لجميع العمال في المبادئ التي يجسدها إعلان منظمة العمل الدولية حول المبادئ والحقوق الأساسية في العمل. ومن مهام أية حكومة ديمقراطية أن تسنّ القوانين والأنظمة التي تدعم وتعزز من الحرية النقابية، لا أن تعيقها.

إن التدخل في أنشطة الحركة النقابية الحرة والنامية في العراق ليمثل إساءة للقيم الديمقراطية التي تعمل الحكومة العراقية على تحقيقها. لقد جذبت محنة منظمات العمل العراقية اهتماماً دولياً كبيراً من أجل أن تعمل هذه المنظمات بحرية وباستقلالية. ونأمل أن تمثل خطوتكم الأخيرة في تأجيل الانتخابات قراراً لوقف التدخل في الشؤون النقابية، وأنكم ستبذلون جهداً جدياً لتنفيذ قانون عمل مناسب يتفق مع معايير العمل الدولية.

نحثكم على وقف كافة الجهود الرامية إلى الهيمنة على النشاطات النقابية؛ وفي المقابل، نطلب منكم أن تجعلوا على سلم أولوياتكم تمرير قوانين من شأنها أن تجعل العراق يلتزم بمعايير العمل الأساسية لمنظمة العمل الدولية من خلال دعم حق العمال في تشكيل منظماتهم وانتخاب قادتهم لتمثيل مصالحهم. حيث سيساعدكم هذا الأمر في أن تثبتوا للجميع بأن حكومتكم ملتزمة بشكل جدي بحماية وضمان حقوق جميع العمال في العراق.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

جون جيه سويني

رئيس الاتحاد الأمريكي للعمال ومؤتمر المنظمات الصناعية