WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                 

صوت
العمــــــــــــــال

                

للاتصال بنا مواقعمن قانون العملنقابيون في الذاكرةشهداء خالدونمن تاريخ الحركةمقالات وتحقيقاتبيانات برامجنا وأهدافناالصفحة الرئيسية 

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

                

الخميس 8/ 5 / 2008

نقابيون في الذاكرة

 

 

 

 

النقابي محمد غضبان   

عانى القسم الاكبر من العمال النقابين متاعب كبيرة وقاسية بسبب نشاطهم النقابي والسياسي فقد تعرضوا للسجن والتشريد والبطاله لكنهم لم يخضعوا لأية قوة ارادت ان تتحكم بمصيرهم او تزييف ارادتهم او غمط حقوقهم وقد اسهموا في الحركة الوطنية العراقية بدور مهم وفعال مدافعين عن مصالح الشعب وحقوق العمال وعن حقهم في الحياة الحرة الكريمة وطالبوا  برفاهية الشعب وتمتعه بالحقوق الديمقراطية، واعطوا للحركة الوطنية قوة ودفعا، وهذا ماكلفهم ثمنا غاليا دفعوه من حريتهم وقطع ارزاقهم وصحتهم وتعرضهم للتشرد طيلة السنوات الماضية الى الارهاب الذي ترك اثره على اجسامهم من مرض وعاهات جسمية.

ولا ننسى هؤلاء العمال المناضلين الذين قدموا خدمات جليلة لوطنهم والحركة العمالية الديمقراطية.

"محمد غضبان" واحد من عمال السجائر ولد عام 1927 من اسرة كادحة عمالية واشتغل لاول مرة عاملا وهو في معمل دخان الاهلية عام 1939 باجرة قدرها (10) فلوس يوميا. وفي عام 1941 تحول من الاجر اليومي الى عامل قطع لكل (1000) علبه سجائر (30) فلسا عام 1946 . تألفت نقابة السجائر وكان هناك عدة اتجاهات سياسية داخل النقابة، منها حزب الشعب/ الحزب الوطني/ حزب الاتحاد الوطني اضافة الى الشيوعيين وكان محمد غضبان ونائبه عبد الواحد قاسم السوداني (ابو سلام) من انشط العمال النقابيين ولهما دور كبير لما يمتلكان من قدرة كبيرة من الثقافة والإلمام باحوال العمال وقابلية على المحاججة والتفاوض بشأن حقوق العمال ومطالبهم ومعرفتهم بقانون العمل ونشر الوعي الثقافي والعمالي بين صفوفهم. وفي انتخابات عام 1953 اصبح محمد غضبان رئيساً لنقابة السجائر. وفي عام 1954 وفي ظل الارهاب الذي شنته الحكومة السعيدية ضد الحركة العمالية.. توجهت قوة مسلحة من شرطة القوة السيارة بتطويق واحتلال النقابة واعتقال من فيها ومصادرة ممتلكاتها وبضمنها المكتبة العمالية والقي القبض على انشط النقابيين وتقديمهم الى المحاكمة لان الحكومة كانت تحسب الى عمال السجائر وقادتهم ألف حساب وكانت مهزلة محاكمة عمال السجائر مثارا للسخرية بين القوى العمالية الوطنية وتضامن العمال من مختلف المعامل والمصانع مع عمال السجائر وقد حضر للدفاع عن العمال نخبة من المحامين التقدميين وكان على رأسهم السيد (توفيق منير) ودافعوا عن العمال دفاعا سياسيا يتناول القساوة والتعذيب والظلم والفصل الجماعي وكان هذا الدفاع بمثابه محكمة تحاكم النظام السعيدي الملكي والخونه وعملاء الاستعمار وصدر الحكم بالحبس على محمد غضبان وزملائه من العمال (26) عاملا بالحبس لمدة شهرين وذلك في 19/1/1954 .

لازال العامل النقابي (محمد غضبان) على قيد الحياة ويتواصل مع الحركة العمالية واخبارها وانتصاراتها فله منا العمر المديد والصحة الدائمة.

إعداد: سلام السوداني