WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC

                                                 

صوت
العمــــــــــــــال

                

للاتصال بنا مواقعمن قانون العملنقابيون في الذاكرةشهداء خالدونمن تاريخ الحركةمقالات وتحقيقاتبيانات برامجنا وأهدافناالصفحة الرئيسية 

صوت العمال .. موقع حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية...المقالات فيه تعبر عن اراء اصحابها

 

 

صوت
العمــــــــــــــال

                

الخميس 15/ 5 / 2008

من تاريخ الحركة

 

 

 

 

 

 

اتحاد النقابات العالمي

 

 

ثمان وخمسون عاماً في قيادة الحركة النقابية والدفاع عن الحقوق النقابية

 

                          

 

ان الفكرة لإنشاء مركز نقابي دولي ظهرت في عام 1920م أثناء النقاشات التي دارت في الحركة العمالية كرد فعل ضد المواقف الانتهازية والاصلاحية: اليمينية واليسارية المتطرفة التي برزت في الحركة النقابية حينذاك. وجرى تأسيس الأممية النقابية " التي ناضلت طوال فترة وجودها، نضالاً متواصلاً في في سبيل الوحدة النقالبية للطبقة العاملة العالمية، ووقفت بكل صلابة ضد الاستغلال الذي يتعرض له العمال، وأحرز كفاحها بعد ذلك نجاحات كبيرة كان لها شأن متميز في تشكيل الجبهات الشعبية التي وقفت ضد الفاشية "

 

وبالرغم من محاولاتها العديدية فقد اخفقت جهودها لاعادة الوحدة النقابية العالمية، وخصوصاً مع أممية أمستردام، بسبب موقف الأخيرة السلبي تجاه الوحدة النقابية العالمية، والذي لا يخدم الطبقة العاملة فعلاً.. وساهم العمل النقابي خلال أعوام 1933 حتى 1939م  بدور بارز في تطوير الحركة النقابية العالمية، وكانت من أهم نتائجه صياغة التوجهات الجديدة للنقابات الثورية والتي أدت إلى تفاعل النقابات في تلك الفترة مع المستجدات التي ظهرت على الساحة الدولية لاسيما تزايد الخطر الفاشي الذي بدأت تاثيراته تتوسع في أماكن عديدة من العالم .

 

وجرى التوجه للدخول في النقابات الاصلاحية وقامت بعض النقابات في اماكن معينة بعمليات توحيد سريعة، وحسب الظروف المحيطة بها، في سبيل توحيد جهود الطبقة العاملة وخاصة الاوروبية، لمواجهة الخطر الفاشي المتصاعد، وقامت النقابات الثورية بالدعوة إلى الوحدة النقابية، ووحدة الطبقة الطبقة العاملة، التي برهنت الحياة على أهميتها في الوقوف ضد المحاولات التي تهدف إلى طمس أو الغاء حقوقها المشروعة، وبالخص في تلك البلدان التي استولت الفاشية فيها على مقاليد السلطة باشكال مختلفة، مستغلة الانشقاقات في الحركة العمالية .

 

وقادت بعد ذلك الفاشية شعوب البلدان والطبقة العاملة إلى اتون حرب عالمية ثانية، كلفت البشرية عشرات الملايين من القتلى والجرحى والمشوهين والمفقودين. ودمرت اقتصاد العديد من البلدان وخربت آلاف المدن وظلت البشرية تعاني من نتائجها المأساوية لفترات طويلة .

 

ولقد هددت الحرب العالمية الثانية فعلا مصير الحضارة الانسانية، وعملت الاممية النقابية والمجلس المركزي العام لنقابات الاتحاد السوفيتي (السابق) بشكل دؤوب عشية الحرب العالمية الثانية من أجل الوحدة النقابية

الدولية .

 

كما أهتمت الاممية النقابية بانماء الحركة النقابية في الدول المستعمرة وتقديم كافة اشكال

 

الدعم لها، وبعد أن اوقفت الاممية النقابية نشاطها الذي تجسد لمصلحة توسيع قاعدة الجبهة المعادية للفاشية استمرت بعدها ولفترة قصيرة الفدارالية النقابية( أممية أمستردام )

 

إلا أنها كانت تختلف في توجهاتها ولم تكن بالمستوى الذي يجعلها أن تقود الحركة النقابية ولا الطبقة العاملة وحتى الدفاع عن حقوقها .

 

لقد طرحت النقابات الانكليزية في عام 1939م على المجلس المركزي لنقابات عموم الاتحاد السوفيتي مسألة الوحدة النقابية، وفي اكتوبر عام 1940م تم عقد الاجتماع الاول بين الوفدين الانكليزي والسوفيتي وتلاها العديد من الاجتماعات، نوقشت فيها القضايا ذات الاهتمام المشترك لكن المسألة التي كانت محط اهتمان الطرفين، هي العمل في سبيل الوحدة النقابية .

 

ومع حلول عام 1943م الذي كان من ابرز احداثه تلك الانتصارات التي احرزها الجيش السوفيتي على الجيش النازي  في ( ستالينغراد السابقة وفولكاغراد الحالية) قام المجلس العام للنقابات الانكليزية في اواخر عام 1943م بدعوة لعقد مؤتمر نقابي عالمي يعقد في لندن في حزيران 1944م وعلى أثر ذلك قدم المجلس المركزي للنقابات السوفيتية عدة مقترحات تخص انعقاد ذلك المؤتمر النقابي العالمي، لكن قيادة النقابات الانكليزية رفضت بداية الامر مقترحاً قدم بخصوص تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر النقابي الدولي المركزي غير أنها تراجعت في آخر الأمر ووافقت على تشكيل هذه اللجنة .

 

عقد الكونغرس النقابي الدولي في لندن 6 / 2 / 1945 في الوقت الذي كانت طلقات مدافع الحرب العالمية الثانية لا تزال تدوي في اوربا، وحضره 204 مندوب مثلوا 60 مليوناً من العمال من 42 بلداً، وبرز هذا الكونغرس باعتباره حدثاً بارزاً أرسى أسس الاتحاد وطور الحركة النقابية .

 

وخرج الكونغرس بعدة توجيهات وتوصيات وقرارات من بينها: التزام نقابات البلدان الديمقراطية بالعمل الجاد مع كل القوى لدحر المانيا النازية نهائياً، واتخذت قرارات ضد الفاشية، والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة، ومن أهم نتائج الكونغرس ، العمل على تأسيس اتحاد النقابات العالمي حيث شكل لجنة خاصة لاعداد مشروع نظام داخلي، ودعوة المؤتمر التأسيسي للانعقاد .

 

       

اتحاد النقابات العالمي منذ المؤتمر التأسيسي

 

 

بعد عمل مثابر، وتحضير مستمر، افتتح في باريس بتاريخ 25  أيلول 1945م المؤتمر التأسيسي لتحاد النقابات العالمي، واشترك في أعماله 346 مندوباً من 56 بلداً مثلوا 67 مليون عامل من المنضمين إلى النقابات .

 

وأثناء أعمال المؤتمر التأسيسي تمت الموافقة على النظام الداخلي للاتحاد، وصيغت جملة من القرارات بخصوص الوحدة النقابية العالمية، والعمل على رفع المستوى المعاشي للطبقة العاملة ، ومن اجل الضمان الاجتماعي، وجرى التأكيد على ضرورة

 

الكفاح ضد الحرب التي كانت قد احدثت أوضاعاً رهيبة تحملتها شعوب العالم اجمع، والنضال من أجل السلام العالمي الذي وحده يحقق للبشرية السعادة والرخاء، ويبعد القلق والخوف عن مستقبلها، وبعد المؤتمر التأسيسي بذلت جهودا متوصلة لأجل عقد المؤتمر الأول للاتحاد النقابي العالمي .

 

** عقد المؤتمر الاول لاتحاد النقابات العالمي في تشرين الول عام 1945م وفق النصوص التي أقرها وهي ..

 

 - 1العمل من أجل القضاء على النازية

 

 - 2 اعادة الديمقراطية إلى اليابان

 

 - 3الحفاظ على السلم في العالم

 

 - 4الوقوف ضد نشوب حرب جديدة.

 

لقد اضفت الصيغة الرسمية على مولد هذه المنظمة النقابية الموحدة وأصبحت جزءاً من تاريخ الحركة العمالية .

 

ومنذ ذلك الوقت واتحاد النقابات العالمي يضع على عاتقه باعتباره منظمة تمثل العمال حقاً، مهمة النضال من أجل السلام، وتحول إلى قوة جبارة وفصيل كفاحي للطبقة العاملة العالمية .

 

وازداد اتساع النقابات والاتحادات كماً ونوعاً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وجرى تعزيز صفوفها، وادخلت بفضل القرارات التي اتخذتها الاممية النقابية سابقاً، المطاليب السياسية في برامجها النقابية .

 

ان اتحاد النقابات العالمي، انشئ بوصفه منظمة عمالية نقابية لتوحيد الشغيلة في البلدان الرأسمالية والبلدان ( الاشتراكية سابقاً) وكذلك بلدان العالم الثالث  التي كان بعضها يرسخ تحت نير الإستعمار بشقيه العسكري والاقتصادي، ومنذ نشوئه لم يضع الاتحاد أية شروط للانتماء إليه، وهو يقبل اعضاء من كافة القارات والاجناس ومن مختلف الآراء السياسية والدينية ومن بلدان تختلف انظمتها السياسية والدينية ومستويات تطورها الاقتصادي، وحدد الاتحاد لنفسه اهدافاً واضحة لخدمة وحدة العمال النقابيين في النضال لأجل حقوقهم ومصالحهم الحيوية المشروعة، ولتحسين ظروف العمل، ولخدمة الطبقة العاملة العالمية وتعبئتها لاجل درء الحرب المدمرة، والقضاء على جذور الفاشية العدود اللدود للطبقة العاملة وكل البشرية، وساند نضال البلدان التي كانت تعمل من أجل تحررها الوطني والاقتصادي ووقف ضد الاستعمار بشكليه القديم والجديد، ومن أجل الاستقلال الوطني الحقيقي والكامل والديمقراطية والتقدم الاجتماعي لكل الشعوب .

 

إلا أن هذه الاهداف لم ترق للقوى الاصلاحية التي كانت منْظَمة إلى أتحاد النقابات العالمي أو خارجه حينذاك، فقد نشطت من خلفها الاشتراكية الديمقراطية في اوربا التي لم تتعظ بنتائج سياستها قبل الحرب العالمية الثانية، هذه السياسة التي أدت إلى استيلاء الفاشية على السلطة في العديد من البلدان وعلى رأسها المانيا .

 

وعملت الدول الرأسمالية العالمية من جانبها أيضاً على ضرب وحدة الاتحاد، حيث كانت تشعر انه يهدد مصالحها الاستغلالية والاستعمارية اينما وجدت واستمرت المحاولات الانشقاقية التي كانت تساند في الحرب الباردة بدلاً من تخفيفها والابتعاد عن النزاعات العسكرية وكذلك المخططات التي كانت تستهدف القوى الوطنية والديمقراطية التي تناضل من أجل استقلال بلدانها سياسياً واقتصادياً، إضافة الى العداء ضد الاتحاد السوفيتي السابق وبلدان اوربا الشرقية .

ودعمت هذه القوى بشكل سافر خطة مارشال، حيث طرح ممثلو النقابات الانتاجية الامريكية ضرورة دعم المشروع، بغية جر اتحاد النقابات العالمي إلى تنفيذ السياسة الامريكية، لكن معظم النقابات المنتمية إلى اتحاد النقابات العالمي وقفت ضد هذا الاقتراح، واتضح من خلال المناقشات التي دارت بصدد مشروع مارشال الذي يهدف إلى ما يلي .

 

 - 1السيطرة على اروبا من قبل الولايات المتحدة الامريكية، وهذا يؤدي إلى مس استقلال الأمم المتحدة.

 

 - 2تأسيس قاعدة من الدول الاوروبية لمحاصرة الاتحاد السوفيتي واروبا الشرقية للهجوم عسكرياًعليها في المستقبل .. أي التخطيط لحرب مقبلة والتي يقف ضدها اتحاد النقابات العالمي.

 

 - 3تعمل الادارة الامريكية على تحويل الدول الاوروبية إلى شبه مستعمرات لها، وذلك بفتح ابواب هذه البلدان على مصرعيها أمام البضائع الامريكية.

 

 - 4مشروع مارشال " يقدم شروطاً باهظة" مكلفة بينما هناك امكانية ان يقوم الاتحاد السوفيتي  وبلدان اوربا الشرقية بتقديم شروط أفضل بكثير.

 

قبل الانشقاق نظم ممثلو النقابات البريطانية في 9 و 10 / آذار / 1948 في لندن مؤتمراً دولياً نقابياً، ضم منظمات الدول المؤيدة لمشروع مارشال واشترك فيه الاتحاد الامريكي للعمل، ومؤتمر المنظمة الصناعية، وشكلت لجنة استشارية نقابية لمشروع مارشال

 

وانشق بعد ذلك ممثلو النقابات الانتاجية الامريكية، وتبعهم قادة المؤتمر البريطاني لاتحاد العمال، وقد حدث هذا الانشقاق في الدروة الاعتيادية للمكتب التنفيذي لاتحاد النقابات العالمي المنعقد في باريس كانون الثاني 1949م وجاء هذا الانشقاق على أثر طلب من قبل البريطانيين ... بوقف نشاط الاتحاد لمدة عام، إلا أن الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي حينذاك ( لويس سابان) اقترح رفع طلب البريطانيين إلى سلطة أوسع على صعيد الاتحاد فدعمت اقتراحه أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي وهزم طلب ممثلي النقابات البريطانية .

 

في العام  المذكور نفسه أنشأ قادة المؤتمر البريطاني وممثلو النقابات الانتاجية الامريكية ــ والهولندية والبلجيكية والسويدية ( الاتحاد الدولي للنقابات الحرة) وبهذا الشكل ساهموا مساهمة فعلية في شق الحركة النقابية العالمية، تحت تاثيرات الصراع الدولي الذي كان قائما ما بين الدول محسب المصالح الضيقة لها .

 

وتبع الانشقاق موقف آخر، حيث قامت حكومة ( بليفين ) في فرنسا كانون الثاني 1951 بغلق مقر اتحاد النقابات العالمي في باريس فانتقل مقره في بداية الأمر إلى فيينا ثم بعدها إلى براغ ( جمهورية جيكوسلوفاكيا سابقاً )

 

لقد قاوم اتحاد النقابات العالمي كل المشاريع الامبريالية، واستنكر جهود التكامل الاوربي لكونها كانت اساساً تهدف إلى تسهيل سياسة الحرب " واتفاقيات لندن وباريس وهي اتفاقيات بائعي المدافع" وعلى الرغم من المصاعب الجمة التي ظهرت أمام تطور الحركة النقابية العالمية بعد الانشقاق في اتحاد النقابات العالمي ارتفعت مكانته الدولية، واصبح تاثيره واسعاً وكبيراً وانتمى إليه العديد من الاتحادات والنقابات الوطنية من مختلف بلدان العالم. وعلى أثر المستجدات التي ظهرت على الواقع النقابي

 

ـــــ فقد عقد الاتحاد مؤتمره الثاني اواخر تموز 1949م في ايطاليا، وكان عبارة عن تظاهرة عالمية اثبتت قدرة الاتحاد على الوقوف أما الهجمة المتنوعة الأشكال والأهداف التي خططت ضده، وحضر المؤتمر مندوبون يمثلون 72 مليوناً من الأعضاء من 75 بلداً أي بزيادة على ما حضر في المؤتمر التأسيسي بحوالي 5 ملايين نقابي، وزيادة في البلدان المشاركة بــ 19 بلداً، وباءت بالفشل محاولات الانشقاقيين اليمينين والاصلاحيين والقوى الرأسمالية التي كانت تهدف إلى تمزيق الاتحاد .

 

ـــ وعقد المؤتمر الثالث في تشرين الثاني عام 1951م في النمسا، ومثل هذا المؤتمر 88 مليون نقابي من 78 بلداً، واتخذت قرارات هامة بخصوص النضال من أجل رفع المستوى المعاشي للشغيلة في العالم، والعمل على حماية الحريات الديمقراطية النقابية، والوقوف ضد السياسة العدوانية التي تخطط لها الامبريالية، وفي سبيل التعاون الاقتصادي والثقافي بين الشعوب ومن أجل السلام العالمي .

 

ولم يكتف اتحاد النقابات العالمي بعقد مؤتمراته الخاصة وإنما اتجه لعقد مؤتمرات دولية، فعقد عام 1955م الكونفرنس النقابي لبلدان اوربا، والذي كان ثمرة لجهود الاتحاد، وهو ذو أهمية تاريخية بما اتخذه من قرارات مهمة على صعيد وحدة العمل في النقابات بالرغم من الاختلافات التي كانت فيما بينها ..

 

 - 1وحدة العمل في النقابات على اختلاف انواعها.

 

 - 2النضال في سبيل ضمان الامن الاوروبي والحفاظ على السلم في العالم.

 

 - 3الوقوف ضد شن نشوب حرب نووية.

 

 - 4النضال ضد انبعاث للعسكر في المانيا .

 

وجرت على امتداد عامي 1955 ـــ 1956م لقاءات في آسيا وأفريقيا ساعدت على توحيد النقابات في بلدان هاتين القارتين لتصعيد نضالهما المشترك ضد الهيمنة الاستعمارية وفي سبيل الدفاع عن مصالح الكادحين .

 

وقام اتحاد النقابات العالمي في اثناء المرحلة الثانية للأزمة العامة للرأسمالية بدور نشط متعدد الجوانب لاجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية .

 

وقد تميزت فترة الحرب الباردة بافتضاح سياسة الاتحاد الدولي للنقابات الحرة، وتناقضها مع البيان الذي أعلنه هذا الاتحاد " ان الاتحاد الدولي للنقابات الحرة المتمسك بالمبادئ الديمقراطيةيعتبر نفسه بطلاً للحرية والانسانية، ويستنكر كل أشكال الدكتاتورية " !!

 

وبالرغم من هذا الاعلان فان الاتحاد المذكور وقف منذ تأسيسه وبضغط من ممثلي النقابات الامريكية موقفاً سلبياً من الاقتراحات التي قدمها اتحاد النقابات العالمي، فيما يخص وحدة العمل، وبعد ذلك اتخذ الاتحاد الحر ولاسيما لجنته التنفيذية قراراً يمنع بموجبه الاتحادات النقابية المتضمة إليه من زيارة الوفود أو تبادلها مع نقابات البلدان الاشتراكية (سابقاً) وكان يحاول كل ما في وسعه لمنع التعاون النقابي بينه وبين النقابات في الاتحاد السوفيتي السابق بحجة أنه ضد العمال لأن العمال يعملون في معسكر قسري ينافي الديمقراطية، بينما ترك جانباً ما تعانيه الطبقة العاملة والكادحون في البلدان الرأسمالية من البطالة والجوع والشقاء، وأغمض عينيه عن النهب والاستغلال الذي يمارسه الرأسماليون ضد العمال في بلدانهم، وكذلك الهيمنة الاستعمارية التي تخطط من أجل السيطرة على شعوب البلدان في العالم الثالث لنهب خيرات هذه البلدان .

 

وعلى الرغم من السياسات الخاطئة في الاتحاد السوفيتي وبلدان اوربا الشرقية وتوجهاتها الشمولية لكنها لم تكن دولاً ذات أهداف استعمارية تهدف إلى اخضاع الدول لسيطرتها عسكرياً أو اقتصادياً وكانت افضل بكثير من سياسة الدول الإستعمارية الهادفة إلى الهيمنة والسيطرة وجني الارباح .

 

وحاول قادة الاتحاد الحر تمويه الاسس التي قام عليها الاتحاد فأكدوا أنهم يؤيدون انشاء النقابات في البلدان المستعمرة، ولكنهم في الوقت نفسه اشترطوا تعهد النقابات بالدفاع والعمل مع الاتحاد الدولي للنقابات الحرة، أي ربط النقابات بهم وبسياسة الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية في اوربا الغربية، وكشف قادة الاتحاد الحر بكل صراحة عن مواقفهم العدائية للنقابات التي تنشئُها الطبقة العاملة في البلدان المستعمرة التي انتمت إلى اتحاد النقابات العالمي عل أثر تطور حركة الطبقة العاملة وتأثيرها على مختلف ميادين الحياة، وبهذا انكشفت خدعة وادعاءات الأتحاد الحر بالديمقرطية والحرية .

 

ـــ عقد اتحاد النقابات العالمي مؤتمره الرابع في ألمانيا الديمقراطية سابقاً عام 1957، ومثل  هذا المؤتمر 92 مليوناً من الاعضاء من 81 بلداً مختلفاً .

 

ـــ وعقد المؤتمر الخامس للاتحاد في موسكو كانون الاول 1961 وحضره مندوبو 142 مليون نقابي، وشارك في هذا المؤتمر مندوبو النقابات اليابانية سوهيو والاتحاد العام لعمال الجزائر، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام اليوغسلافي السابق، واتحاد عمال شيلي، والاتحاد العام لعمال افريقيا السوداء، بالرغم من أن هذه الاتحادات غير منتسبة إلى الاتحاد النقابي العالمي .

 

ـــ وعقد اتحاد النقابات العالمي مؤتمره السادس في تشرين الاول عام 1966 في بولونيا .

 

ـــ وعقد مؤتمره السابع في هنغاريا عام 1969م .

 

واهتم هذان المؤتمران بمسائل حيوية منها: دور النقا