WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الاحد 18/ 5 / 2008
من تاريخ الحركة
اضراب عمال الميكانيك عام 1918
كان عمال الميكانيك هم السباقون في النضالات العمالية المطلبية ، وهم الرعيل الذي هز مطرقته بوجه الاستعمار البريطاني وسطوته المتمثله بالشركات ومنها شركة بيت لنج النهرية . ففي عام 1918 قدم عمال الدوكيادر ( المعمل الذي أنشأته الشركة في العهد العثماني لتصليح البواخر النهرية والزوارق في منطقة شط العرب ) عريضة الى الشركة يطالبون فيها برفع الحيف عنهم وذلك بمساواتهم بالعمال الاجانب من ناحية الاجور والاجازات . الا ان إدارة الشركة المسندة من قبل قوات الاحتلال البريطانية في العراق رفضت تلبية مطاليب العمال العادلة . ورداً على استهتارالشركة اضرب العمال عن العمل إضراباً عفوياً مصرين على تحقيق مطاليبهم . الا ان هذا الاضراب البطولي لم يكتب له النجاح وكسر بقوة السلاح الاستعماري . ومع ذلك فقد حقق هذا الاضراب اشياء لها اهميتها ، وفي مقدمتها تعزيز وحدة العمال وتفهمهم لحقوقهم المشروعة وتعميق وعيهم الطبقيين . وتبرز اهميته أيضاً في انه :
- حدث في وقت لم يكن يوجد فيه تنظيم سياسي ونقابي للعمال يقود نضالهم الطبقي ولكنهم كانوا على احتكاك مستمر ببعض العمال الاجانب كالهنود والانكليز .
- قيام العمال بالاضراب في ظل الحكم الاستعماري وفي مشروع اجنبي ، كباكورة عمل نضالي طبقي وذي طابع وطني .
اضراب عمال السكك الحديدية بين عامي 1927 – 1929
كان عمال السكك يمرون بظروف عمل سيئة ، فساعات العمل الطويل كانت تستنفذ كل طاقاتهم تحت الشمس المحرقة صيفاً ، وفي المطر والبرد شتاءاً واجورهم بوجه عام كانت منخفضة وغير كافية لسد تكاليف المعيشة للعمال وعوائلهم ولا تتناسب مع ما يقومون به ويبذلون من جهد في عملهم الشاق . كما وان حياتهم كانت تتعرض باستمرار الى المخاطر الجدية نتيجة الحوادث ومخاطر العمل لانعدام الوسائل الوقائية . ولم يقتصر الامر عليهم فقط بل وعلى اولادهم المحرومين من نور العلم لعدم وجود مدارس في المحطات الممتدة على طول الخط وهذا قليل مما كان يعانيه عمال السكك في ذلك الوقت .
لم يقف عمال السكك تجاه الاوضاع السيئة التي كانوا يعيشونها مكتوفي الايدي بل كانت مذكراتهم ومراجعاتهم ومطاليبهم تترى على المسؤولين في السكك ووزارة الاشغال والمواصلات مطالبة بتحسين اوضاعهم المعاشية ومن اجل حقهم في تنظيم انفسهم في نقابة خاصة بهم .
وفي عام 1927 وازاء ما كان يعانيه العمال من اضطهاد واستغلال وقلة الاجور ومن اجل حقهم في التنظيم قدموا مذكرة تتضمن المطاليب التالية :
- زيادة الاجور بشكل عام .
- تخصيص مواد غذائية عينية ( راشن ) .
-
- تحديد يوم العمل بثمانية ساعات .
- المطالبة بالعلاج الطبي المجاني .
- الموافقة على تأسيس ناد للعمال العراقيين اسوة بالاجانب من الانكليز والهنود .
ولما لم يستجب المسؤولون الاجانب في السكك والمسؤولون الحكوميون لمطاليب العمال ، اعلن اضرابهم التأريخي في 1927 واستطاعوا بفضل وحدتهم وأصرارهم على حقوقهم من ان يحققوا قسماً من مطاليبهم كتحديد ساعات العمل وازالة بعض الحيف عن العمال والعلاج الطبي المجاني .
وفيما بعد وعبر سلسلة من الكفاحات انبثقت الحركة النقابية في السنين التالية ومنها تأسيس جمعية ارباب الصنائع والمهن بعد عامين من الاضراب أي عام 1929 . لقد كان هذا العمل باكورة العمل الاضرابي بالنسبة لعمال السكك وعمال العراق عموماً مما ادى فيما بعد الى ارغام السلطة على سن قانون العمل رقم 72 لعام 1936
سلام السوداني