WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الجمعة 30/ 5 / 2008
النقابية خالدة محمد والأحتفال الاول
منذ نعومة اظفارها نذرت خالدة (أم سلام) نفسها لتتحمل جزءا كبيرا من اعباء عائلتها الاقتصادية، ولم ترق لها مهنة الخياطة المنزلية التي وفرت لها معرفة عدد كبير من النساء، وبالتالي معرفة أحوال العوائل التي عقدت معها علاقات صداقة حميمة في جانب مهم من مدينة الثورة في مطلع السبعينيات، وكانت تحرض النساء على مطالبة الجهات المسؤولة بتحسين الخدمات، انشاء مجار لتصريف المياه، زيادة المدارس، تحسين وزيادة وسائل النقل....الخ
التقت طريق الشعب بام سلام لتسألها عن ذكرياتها باول احتفال لها بعيد العمال فأجابت:
ابتداءا لابد ان اذكر بان اول عمل لي خارج المنزل ابتدأته في نهاية عام 1974 في شركة المشروبات الغازية قرب معسكر الرشيد، وحين اقترب الاول من أيار 75 طلبت مني النقابة ان اساهم مع الفرقة الفنية فرفضت رفضا قاطعا وحرضت زميلاتي العاملات على عدم المساهمة لان النقابيين يريدون ان تجري التدريبات خارج الشركة!!،
ولكني ساهمت ـ ولاول مرة ـ في مسيرة عيد العمال العالمي عام 75 وكنت للاسف مجبرة على المساهمة وليس بمحض ارادتي وكنت اتمنى ان تكون تلك المساهمة في وضع ديمقراطي... صحيح كنت فرحانة ولكن فرحتي كانت ستكون اكبر لو كنا نمتلك حرية التعبير آنذاك.
لم استمر طويلا في المشروبات الغازية وفصلت منها بحجة نهاية العقد وفي الحقيقة هو انني رفضت
الانتماء لحزب البعث...
< وبعد ذلك؟
أم سلام: بعد ذلك تعددت الاماكن التي عملت بها، فمن شركة الجلود الى معامل خياطة في بغداد ثم عاملة بدالة في طريق الشعب، أما آخر عمل مارسته في العراق واحببته قبل مغادرتي الوطن عام78 فكان في مطبعة الاديب البغدادية كعاملة طباعة.
< ما الذي يعنيه الآول من أيار (عيد العمال العالمي) لديك؟
أم سلام: الاول من أيار هو الفرحة بالجهود العظيمة التي تبذلها الطبقة العاملة من اجل خدمة الانسانية وهم يستحقون ان يكون كل يوم عيدا لهم وليس يوماً واحداً في السنة.
< مظاهرة المليون في 1 أيار (عام 59) هل شاركت فيها أو شهدتها أو سمعت عنها، وبماذا تميزت؟
ام سلام: سمعت بها من خلال رفاقي داخل الحزب وكل مرة يجري الحديث عن تلك التظاهرة المليونية، اشعر بالفخر والاعتزاز بطبقتنا العاملة.
* هل تستطيع الطبقة العاملة العراقية أن تستعيد في الاعوام القليلة القادمة مكانتها النضالية السابقة، وكيف سيتحقق ذلك؟
أم سلام: بكل تأكيد فرغم الصورة السوداوية والمحنة التي تعاني منها كل فئات وشرائح شعبنا الا ان بصيص الامل ما زال موجودا، فمن خلال تكاتف الخيرين والوطنيين الصادقين في حبهم للعراق وبتضافر جهودهم تستطيع الطبقة العاملة ان تستعيد مكانتها النضالية وخاصة ان الحكم الشمولي الدكتاتوري ولّى وبلا رجعة، وان فسحة الحرية المتوفرة اليوم يمكن ان تكون نافذة للطبقة العاملة لكي ترص وتوحد صفوفها وهي الطبقة التي لها مصلحة حقيقية في استقرار الوضع وبناء دولة ديمقراطية.