WORKERS DEMOCRATIC TRADE UNION
MOVEMENT
IN THE IRAQI REPUBLIC
صوت
العمــــــــــــــال
صوت
العمــــــــــــــال
الخميس12/ 6 / 2008
أضراب عمال السكك الحديدية عام 1945
بعد ان وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها شهدت حركتنا النقابية والعمالية عموما تصاعدا في نضالاتها التي تفاعلت عضويا مع تصاعد نضالات الحركة الوطنية العامة وذلك من اجل تحسين اوضاع الطبقة العاملة المعاشية والحد من الاستغلال البشع الذي تعانيه من اجل حقها في النشاط النقابي والسياسي العلني..وفي الفترة ما بين عام 1944– 1945 استطاع عمالنا من فرض تنظيمهم النقابي العلني، واضطرت السلطات، تحت ضغط عوامل عديدة داخلية وخارجية، على الرضوخ لبعض مطاليب شعبنا وطبقتنا العاملة ومنها اجازة ست عشرة نقابة عمالية في بغداد والبصرة والعمارة. وفتحت هذه النقابات فروعا لها في الموصل وكركوك وكان من ابرز وانشط النقابات المجازة نقابه السكك. لقد استغل عمالنا في السكك الظرف الجديد وبلوروا مطاليبهم في تطبيق قانون العمال وزيادة الاجور وتحسين احوالهم المعيشية ورفع التعسف والاضطهاد عنهم وغيرها من المطاليب وعملوا من اجل تحقيقها.ولما لم يجد اسلوب التفاوض مع مديرية السكك في حل مشاكلهم ومطاليبهم التجأ العمال الى الاضراب العام.كان الاضراب شاملا فلجأت السلطة بايعاز مديرية السكك الى اعتقال قادة الاضراب، فاضراب السكك بالنسبة لها كان يعني من جملة ما يعنيه ايقاف احد الشرايين الحيوية في البلاد، فضلا عن ان هذا المشروع من المشاريع التي اهتمت الطليعة الثورية بتركيز قواها منذ البداية. فلا عجب والحاله هذه ان تبرز من وقت لاخر سلسلة من الاضرابات التي كانت تهز اركان الحكومات العميلة المتعاقبة في العراق. من جملة من تعرض للاعتقال رئيس النقابة آنذاك النقابي المعروف علي شكر وحجزت دار النقابة وهدمت صرائف العمال المضربين وطردت العوائل التي كانت قريبة من منطقة الشالجية بعد قطع الماء عنها واطلقت موجة ارهابية شنيعة ضد عمال السكك. بالرغم من كل ذلك فالاضراب استمر ولاقى تاييدا واسعا من الاوساط الجماهيرية والعمالية وجرت بعض الاضرابات التضامنية من بعض القطاعات العمالية الاخرى . ولما كانت النقابه المجاهدة هي التي تقود النضال فان السلطة الرجعية عمدت الى الغائها وغلقها. استمر الاضراب 21 يوما وبعد مفاوضة بين العمال وادارة السكك اضطرت الادارة الى تلبية بعض المطاليب وعاد العمال الى العمل.ولكن ادارة السكك التي كانت تدار مباشرة من قبل قوات الاحتلال الانكليزي شنت هجوما على القادة النقابيين والعمال فتم فصل رئيس النقابة وعدد من العمال النقابيين النشيطين. ولجا مدير السكك الانكليزي الجنرال سمث بالتعاون مع السلطات العراقية الى تشكيل اللجان المختلطة، المعروفة باللجان السيئة الصيت، كبديل للتنظيم النقابي .. واريد بهذه اللجان في الحقيقة السيطرة على العمال واذلالهم وتزييف ارادتهم وسحق تنظيمهم النقابي الحر . وقد رفضها العمال رفضا باتا وناضلوا ضدها ولجأ العمال ثانية الى الاضراب ضد هذه التشكيلة المزيفة الهزيلة وواصلوا اضرابهم الذي استمر لعدة ايام تحت شعار (فتح نقاباتهم المجاهدة واعادة قادتهم الى العمل) وقد لاقى نضال عمال السكك الابطال مساندة الجماهير والمنظمات السياسية والصحف الوطنية مما اضطر الحكومة الى ان تعيد النظر بشان هذه اللجان التي ولدت وهي ميتة .. فكان ان رضخ مدير السكك الجنرال العجوز لارادة العمال واجرى استفتاء بين العمال للتعبير عن رايهم بشان النقابة واللجان المختلطة وكانت نتيجة الاستفتاء ان صَوَت الاف العمال في الشالجية مع بقاء نقابتهم المجاهدة مقابل 87 صوتا فقط مع تشكيل لجان سمث المختلطة.وبالرغم من ان عمال السكك لم يستطيعوا من فتح نقابتهم المجاهدة الا انهم استطاعوا بوحدتهم الفولاذية ووعيهم الطبقي من ان يقبروا لجان سمث ويعيدوا قادة نقابتهم المجاهدة الى العمل بالاضافة الى تحقيق بعض من مطالبهم الاخرى.
سلام السوداني